Document Title

زلزلوا الارض تحت اقدام غندور في واشنطن

Alrakoba 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الخميس 14 سبتمبر 2017


زلزلوا الارض تحت اقدام غندور في واشنطن

زلزلوا الارض تحت اقدام غندور في واشنطن

09-14-2017 12:36 AM

معتصم أحمد صالح

سيكون ابراهيم غندور وزير خارجية النظام في واشنطن هذه الايام و من غرائب الصدف ان ذلك سيتزامن مع المظاهرة المناهضة لرفع العقوبات عن نظامه الموغل في القتل و إنتهاك حقوق الإنسان في السودان لا سيما في دارفور و على قول المثل:( تنوم في نومك،، و يجيك كومك).
و يأتي غندور الى واشنطن لحث الادارة الأمريكية لرفع العقوبات عن نظامه بتقديم عرضحال كاذب و زائف عن الوضع في السودان حيث يدعي ان الحرب في دارفور و جبال النوبة قد أنتهت و ان نظامه قد استوفى الشروط الأمريكية لرفع العقوبات بأن السلام قد عم السودان و أن التحول الديمقراطي و الأنفراج السياسي اعظم مما كان، و أن الحريات العامة مشاعة لكل شعوب السودان و أن أوضاع حقوق الإنسان أفضل من كل البلدان ، و ان نظامه ما عاد يتدخل في شؤون جنوب السودان أو أي مكان، و أنه قد قطع صلته بالأخوان و ايران من زمان. لكن الجميع يعلم بزيف هذا الادعاء و البهتان.
فالحرب في دارفور لا زالت مشتعلة و تدور رحاها في المدن و البوادي و الفرقان و الناس فيها يموتون يوميا بالجوع و الرصاص و بانتهاكات حقوق الإنسان ، و الجنجويد يغتصبون النساء و يخربون المزارع و يزرعون الرعب و ينزعون الأمان. يسحلون الأرواح البريئة بطريقة
مخالفة لكل الأديان، والحال كذلك في كل ربوع السودان.
و لذلك يجب أن تكون مظاهرة يوم غدا، مظاهرة تجلجل مقام غندور و ازلام النظام و صوتا داويا يعبر عن المساكين و الغلابة في السودان و النازحين و المشردين الذين يفترشون الارض في معسكرات الذل و الهوان .
فلتكن المظاهرة صوتا قويا يمثل المستضعفين في جبال النوبة و دارفور و النيل الأزرق و الشرق و مناطق حضارة السودان، لا سيما الذين أُمتهن كرامتهم و أُسيئت معاملتهم و سرقت ممتلكاتهم و مواشيهم و احرقت منازلهم و قراهم ، و شردوا من بيوتهم و مساكن اطفالهم و زوجاتهم ، و استفزت انسانيتهم .
إن رفع العقوبات عن النظام قبل ان تضع الحرب أوزارها و يعود المشردون الى ديارهم و يستتب الأمن في قراهم و مزارعهم و مراعيهم ، سيكون وبالا عليهم و ستضيع حقوقهم و تنطمس جرائم النظام في حقهم و يتمكن أزلامه ممن جئ بهم من خارج البلاد ليحلوا محل اصحاب الأرض و المزارع الحقيقيين و ستكتمل عملية الإحلال و الإبدال السكاني في دارفور و سيصبح أهل دارفور وقتئذ اما نازحين في المعسكرات او لاجئين حول العالم ، و ستتفرق بهم السبل و الأسباب و لن يبقى لهم سوى تاريخ جميل يرووه الى ابناءنهم و أجيالهم
القادمة.
إن رفع العقوبات سيمكن النظام من شراء الأسلحة و المعدات العسكرية المحرمة شرائها بموجب هذه العقوبات. و سيتيح للنظام فرصة الحصول على المساعدات العسكرية و المالية فيقوى بذلك عوده و يزداد بذلك بطشا و إغترارا و تسلطا، و ستغادر قوات اليوناميد بحجة استتباب الأمن، فينفلت بذلك الأمن اكثر بدلا عن ان يستقر، لان استتباب الأمن لدى النظام هو تمكين الجنجويد و مليشياته ليعثوا في الارض فسادا باحتلال مزارع المواطن البسيط و أخذ محصوله عنوة و رعي مواشيهم فيها دون حسيب او رقيب و دون ان يكون للمواطن حق الشكوى لاية جهة كانت و لو على سبيل المواساة.
ان رفع العقوبات يعني انتفاء القرارات الدولية التي صدرت من مجلس الأمن بشأن السودان و أهمها القرارات ١٥٩١ و ١٥٩٣ التي تطالب بنزع سلاح الجنجويد و منع إرسال الأسلحة الثقيلة الى دارفور و تحريم بيع الأسلحة الفتاكة للنظام و بمحاسبة قادة النظام و مليشياته المتورطة في ارتكاب الفظائع و جرائم الحرب في دارفور.
إن رفع العقوبات يعني انتفاء الأسباب التي فرضت لاجلها العقوبات و أهمها انفلات الأمن و ارتكاب الجرائم ( الحرب و التطهير العرقي ) ضد المواطنين العزل و طرد المواطنين من ديارهم و قراهم و سلب ممتلكاتهم و أراضيهم و ضرورة تجريد المليشيات من أسلحتها و ضرورة عودة الحياة في دارفور الى طبيعتها ، و الحقيقة ان أيا من هذه الأمور لم تتحق أبدا ، بل ساءت الأحوال اكثر و اصبح المواطن لا يستطيع ان يتحرك قيد انملة من باب مسكنه خاصة النساء و انتشر الجنجويد في ربوع دارفور يتخذون من المواطنين عبيدا و خدما لهم، و لا يزرع المواطن في زرعه الا باذن منهم و باتفاق ان تكون الزراعة مناصفة معهم ، و ينتهكون اعراض المواطنين وقتما شاءوا و كيفما شاءوا حتى داخل المعسكرات ، و يغتالون كل من لا يرغبون فيه نهارا جهارا ، و يسرقون الإبل و الأغنام و الماشية دون أن يحق للمواطنين مجرد التبليغ عنهم.
في ظل هذه الفوضى العارمة و الانتهاك السافر لحقوق الإنسان و الغياب التام للامن و السيطرة الكاملة للجنجويد على مقاليد الأمور . و في ظل مصادرة الحريات العامة و الصحف و تجريم الأنشطة السياسية للاحزاب و المحاكمات الجائرة للطلاب و الصحفيين و السياسيين و الناشطين و المعارضين، فلا يستقيم أبدا رفع العقوبات و اسباب فرضها لا زالت قائمة و بدرجة أشد قوة.
على كل السودانيين في امريكا خاصة في الولايات الشمالية الشرقية و القريبة من واشنطن المشاركة الفاعلة في هذه المظاهرة شيبا و شبابا ، رجالا و نساءا و أطفالا ليكونوا صوتا للمكبوتين و المسجونين ظلما و المحكومين بالإعدام جورا و المسحوقين و المنتهك أعراضهم المكتويين بجرائم النظام و الممنوع عنهم الغذاء و الدواء .

معتصم احمد صالح
[email protected]




خدمات المحتوى



مساحة اعلانية


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

أخبار ذات صلة

0 تعليق

الاراء والاخبار والتحليلات والتعليقات المنشورة على الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي موقع اخبار العرب ، ولكن تعبّر عن رأي كاتبها فقط.