Document Title

"فزع" أوروبي وغربي من عودة مقاتلي داعش.. واتهامات بتخاذل في المواجهة

سبق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الهزائم الأخيرة لـ"داعش" تسبَّبت في عودة الكثير منهم.. وخلاف بين احتوائهم ومنعهم

حمَّل تقرير دولي الغرب المسؤولية القانونية لتدفُّق المتشددين والإرهابيين إلى مناطق الصراع، خاصة في سوريا، والانضمام للمنظمات المتطرفة، مؤكدًا أن مما تتحمله أيضًا دول الغرب في هذا الجانب ازدواجية المواقف بين استخبارات الدول الغربية ووجود ثغرات في التحالف الدولي نظرًا إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تُهتم بتهديد المقاتلين العائدين من مناطق الصراح أكثر من مشاركة حقيقية في مكافحة الإرهابفي المنطقة، واعتقادها الخاطئ بأن على دول الشرق الأوسط فقط، والخليج تحديدًا، تحمُّل تكاليف التصدي للإرهاب في المنطقة. مطالبًا تلك الدول بمراجعة عاجلة لتلك السياسات على أن تكون هناك مصلحة ومنفعة مشتركة بالتعاون، وأن تعتمد سياسات ومشاريع محلية وإقليمية أكثرمن التحالفات الدولية.

ووفقًا للتقرير الذي نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، فإن أجهزة الاستخبارات الأوروبية تقف حائرة أمام مشكلة من وصفتهم بالجهاديين العائدين من سوريا والعراق وغيرهما من مناطق الصراع.

وأشار التقرير إلى خلاف بين مسؤولي استخبارات تلك الدول؛ إذيؤيد بعضهم احتواءهم، فيما يرى الآخرون أنه الأفضل إلغاء جوازات سفرهم، وعدم استقبالهم.

وتواجه هذه الدول - كما يرى خبراء في أجهزةاستخباراتها - ارتفاع مستوى تهديد الجهاديين العائدين بخلفيات متنوعة، تشكل بعضها مستويات عالية من التهديد.

كما يصل هذا التهديد لمستوى قناعات بعض العائدين بأنه بعودته لهذه الدول، خاصة إن كان من مواطنيها، يمكنه العمل أفضل في الجانب الإرهابي، خاصة أنهم بحكم كونهم من مواطني تلك الدول لديهم حرية أكبر في الحركة.

هذا فيما نقلت وكالة "أ ف ب" عن مسؤول كبير في مكافحة الإرهابفي فرنسا، رفض كشف هويته: "لنكن واضحين. برامج التأهيل لم تنجح في الوقت الراهن". أما ستيوارت بيكر، مستشار سابق في وكالة الأمن القومي، فطالب السلطات الأمريكية بتشديد القوانين التي تتيح ملاحقة العائدين من الخارج، وإن كان يقر بصعوبة مراقبة العائدين طوال الوقت، إلا أنه طالب بإخضاعهم للمراقبة الإلكترونية عن طريق تركيب أسورة إلكترونية حول معاصمهم، وربما هذه واحدة من سُبل الحلول والمراقبة.

وخلص التقرير إلى أن أوروبا تعيش فجوة بين قدراتها الحقيقية وحجم التهديد؛ وهذا يتطلب منها التسريع باتخاذ إجراءات وسياسات، ترتقي إلى المواجهة، تكلفها الكثير من الكلف المادية والقدرات البشرية التي تحتاج إلى كثير من التعزيزات، وربما تصدم بالمحاكم الدستورية والقضاء. مضيفًا: "مهما كانت النتائج فإن أوروبا ستبقى تعيش حالة القلق والخوف من الإرهاب من الداخل، وعدم إمكانيتها السيطرة على أفكارهذه الجماعات. وما يزيد في المشكلة تعقيدًا هو تصاعد اليمين المتطرف على الجهة الأخرى في أوروبا".

يُذكر أنه مع الهزائم الأخيرة لتنظيم داعش في العراق وسوريا ظهر خطر عودة الكثير من المقاتلين الأجانب إلى بلادهم. وفي تقرير لمجلس الأمنالدولي قُدِّر أن نحو 30 ألف مقاتل أجنبي، انضموا إلى صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي، جاؤوا من 100 دولة حول العالم، من بينها دول كانت بمنأى عن نشاط الجماعات الإرهابية، مثل تشيلي وفنلندا.

هذا، فيما أكد مسؤولون أمريكيون أن 3400 شخص من دول غربية، من بينهم 150 من الولايات المتحدة، قد سافروا للعراق وسوريا للانضمام إلى جماعات متشددة.ويقدر مسؤولون بريطانيون أن أكثر من 700 بريطاني سافروا إلى سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية.

"فزع" أوروبي وغربي من عودة مقاتلي داعش.. واتهامات بتخاذل في المواجهة

محمد عطيف سبق 2017-09-14

حمَّل تقرير دولي الغرب المسؤولية القانونية لتدفُّق المتشددين والإرهابيين إلى مناطق الصراع، خاصة في سوريا، والانضمام للمنظمات المتطرفة، مؤكدًا أن مما تتحمله أيضًا دول الغرب في هذا الجانب ازدواجية المواقف بين استخبارات الدول الغربية ووجود ثغرات في التحالف الدولي نظرًا إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تُهتم بتهديد المقاتلين العائدين من مناطق الصراح أكثر من مشاركة حقيقية في مكافحة الإرهابفي المنطقة، واعتقادها الخاطئ بأن على دول الشرق الأوسط فقط، والخليج تحديدًا، تحمُّل تكاليف التصدي للإرهاب في المنطقة. مطالبًا تلك الدول بمراجعة عاجلة لتلك السياسات على أن تكون هناك مصلحة ومنفعة مشتركة بالتعاون، وأن تعتمد سياسات ومشاريع محلية وإقليمية أكثرمن التحالفات الدولية.

ووفقًا للتقرير الذي نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، فإن أجهزة الاستخبارات الأوروبية تقف حائرة أمام مشكلة من وصفتهم بالجهاديين العائدين من سوريا والعراق وغيرهما من مناطق الصراع.

وأشار التقرير إلى خلاف بين مسؤولي استخبارات تلك الدول؛ إذيؤيد بعضهم احتواءهم، فيما يرى الآخرون أنه الأفضل إلغاء جوازات سفرهم، وعدم استقبالهم.

وتواجه هذه الدول - كما يرى خبراء في أجهزةاستخباراتها - ارتفاع مستوى تهديد الجهاديين العائدين بخلفيات متنوعة، تشكل بعضها مستويات عالية من التهديد.

كما يصل هذا التهديد لمستوى قناعات بعض العائدين بأنه بعودته لهذه الدول، خاصة إن كان من مواطنيها، يمكنه العمل أفضل في الجانب الإرهابي، خاصة أنهم بحكم كونهم من مواطني تلك الدول لديهم حرية أكبر في الحركة.

هذا فيما نقلت وكالة "أ ف ب" عن مسؤول كبير في مكافحة الإرهابفي فرنسا، رفض كشف هويته: "لنكن واضحين. برامج التأهيل لم تنجح في الوقت الراهن". أما ستيوارت بيكر، مستشار سابق في وكالة الأمن القومي، فطالب السلطات الأمريكية بتشديد القوانين التي تتيح ملاحقة العائدين من الخارج، وإن كان يقر بصعوبة مراقبة العائدين طوال الوقت، إلا أنه طالب بإخضاعهم للمراقبة الإلكترونية عن طريق تركيب أسورة إلكترونية حول معاصمهم، وربما هذه واحدة من سُبل الحلول والمراقبة.

وخلص التقرير إلى أن أوروبا تعيش فجوة بين قدراتها الحقيقية وحجم التهديد؛ وهذا يتطلب منها التسريع باتخاذ إجراءات وسياسات، ترتقي إلى المواجهة، تكلفها الكثير من الكلف المادية والقدرات البشرية التي تحتاج إلى كثير من التعزيزات، وربما تصدم بالمحاكم الدستورية والقضاء. مضيفًا: "مهما كانت النتائج فإن أوروبا ستبقى تعيش حالة القلق والخوف من الإرهاب من الداخل، وعدم إمكانيتها السيطرة على أفكارهذه الجماعات. وما يزيد في المشكلة تعقيدًا هو تصاعد اليمين المتطرف على الجهة الأخرى في أوروبا".

يُذكر أنه مع الهزائم الأخيرة لتنظيم داعش في العراق وسوريا ظهر خطر عودة الكثير من المقاتلين الأجانب إلى بلادهم. وفي تقرير لمجلس الأمنالدولي قُدِّر أن نحو 30 ألف مقاتل أجنبي، انضموا إلى صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي، جاؤوا من 100 دولة حول العالم، من بينها دول كانت بمنأى عن نشاط الجماعات الإرهابية، مثل تشيلي وفنلندا.

هذا، فيما أكد مسؤولون أمريكيون أن 3400 شخص من دول غربية، من بينهم 150 من الولايات المتحدة، قد سافروا للعراق وسوريا للانضمام إلى جماعات متشددة.ويقدر مسؤولون بريطانيون أن أكثر من 700 بريطاني سافروا إلى سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية.

14 سبتمبر 2017 - 23 ذو الحجة 1438

12:19 AM


الهزائم الأخيرة لـ"داعش" تسبَّبت في عودة الكثير منهم.. وخلاف بين احتوائهم ومنعهم

A A A

حمَّل تقرير دولي الغرب المسؤولية القانونية لتدفُّق المتشددين والإرهابيين إلى مناطق الصراع، خاصة في سوريا، والانضمام للمنظمات المتطرفة، مؤكدًا أن مما تتحمله أيضًا دول الغرب في هذا الجانب ازدواجية المواقف بين استخبارات الدول الغربية ووجود ثغرات في التحالف الدولي نظرًا إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تُهتم بتهديد المقاتلين العائدين من مناطق الصراح أكثر من مشاركة حقيقية في مكافحة الإرهابفي المنطقة، واعتقادها الخاطئ بأن على دول الشرق الأوسط فقط، والخليج تحديدًا، تحمُّل تكاليف التصدي للإرهاب في المنطقة. مطالبًا تلك الدول بمراجعة عاجلة لتلك السياسات على أن تكون هناك مصلحة ومنفعة مشتركة بالتعاون، وأن تعتمد سياسات ومشاريع محلية وإقليمية أكثرمن التحالفات الدولية.

ووفقًا للتقرير الذي نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، فإن أجهزة الاستخبارات الأوروبية تقف حائرة أمام مشكلة من وصفتهم بالجهاديين العائدين من سوريا والعراق وغيرهما من مناطق الصراع.

وأشار التقرير إلى خلاف بين مسؤولي استخبارات تلك الدول؛ إذيؤيد بعضهم احتواءهم، فيما يرى الآخرون أنه الأفضل إلغاء جوازات سفرهم، وعدم استقبالهم.

وتواجه هذه الدول - كما يرى خبراء في أجهزةاستخباراتها - ارتفاع مستوى تهديد الجهاديين العائدين بخلفيات متنوعة، تشكل بعضها مستويات عالية من التهديد.

كما يصل هذا التهديد لمستوى قناعات بعض العائدين بأنه بعودته لهذه الدول، خاصة إن كان من مواطنيها، يمكنه العمل أفضل في الجانب الإرهابي، خاصة أنهم بحكم كونهم من مواطني تلك الدول لديهم حرية أكبر في الحركة.

هذا فيما نقلت وكالة "أ ف ب" عن مسؤول كبير في مكافحة الإرهابفي فرنسا، رفض كشف هويته: "لنكن واضحين. برامج التأهيل لم تنجح في الوقت الراهن". أما ستيوارت بيكر، مستشار سابق في وكالة الأمن القومي، فطالب السلطات الأمريكية بتشديد القوانين التي تتيح ملاحقة العائدين من الخارج، وإن كان يقر بصعوبة مراقبة العائدين طوال الوقت، إلا أنه طالب بإخضاعهم للمراقبة الإلكترونية عن طريق تركيب أسورة إلكترونية حول معاصمهم، وربما هذه واحدة من سُبل الحلول والمراقبة.

وخلص التقرير إلى أن أوروبا تعيش فجوة بين قدراتها الحقيقية وحجم التهديد؛ وهذا يتطلب منها التسريع باتخاذ إجراءات وسياسات، ترتقي إلى المواجهة، تكلفها الكثير من الكلف المادية والقدرات البشرية التي تحتاج إلى كثير من التعزيزات، وربما تصدم بالمحاكم الدستورية والقضاء. مضيفًا: "مهما كانت النتائج فإن أوروبا ستبقى تعيش حالة القلق والخوف من الإرهاب من الداخل، وعدم إمكانيتها السيطرة على أفكارهذه الجماعات. وما يزيد في المشكلة تعقيدًا هو تصاعد اليمين المتطرف على الجهة الأخرى في أوروبا".

يُذكر أنه مع الهزائم الأخيرة لتنظيم داعش في العراق وسوريا ظهر خطر عودة الكثير من المقاتلين الأجانب إلى بلادهم. وفي تقرير لمجلس الأمنالدولي قُدِّر أن نحو 30 ألف مقاتل أجنبي، انضموا إلى صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي، جاؤوا من 100 دولة حول العالم، من بينها دول كانت بمنأى عن نشاط الجماعات الإرهابية، مثل تشيلي وفنلندا.

هذا، فيما أكد مسؤولون أمريكيون أن 3400 شخص من دول غربية، من بينهم 150 من الولايات المتحدة، قد سافروا للعراق وسوريا للانضمام إلى جماعات متشددة.ويقدر مسؤولون بريطانيون أن أكثر من 700 بريطاني سافروا إلى سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

الاراء والاخبار والتحليلات والتعليقات المنشورة على الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي موقع اخبار العرب ، ولكن تعبّر عن رأي كاتبها فقط.