ضرائب الشركات: صعوبة البحث عن حل وسط

Swiss Info 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 انظر لغات أخرى 3 انظر لغات أخرى 3  لغات أخرى 3

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يونيو, 2018 11:00 ص13 يونيو 2018 - آخر تحديث - 11:00

Lucerna

كانتون لوتسرن ، أكثر الكانتونات السويسرية جاذبية للشركات حيث معدل الضريبة 12,32٪، بينما جاء كانتون جنيف في أسفل القائمة بمعدل 24,16٪. 
(© KEYSTONE / GAETAN BALLY)

امتثالا للمعايير الدولية الجديدة وتجنبا للعقوبات، يتوجّب على سويسرا، بحلول نهاية العام، إلغاء الامتيازات المالية الممنوحة للشركات الأجنبية، وبعد فشل مشروع التعديل القانوني الذي عرض للاستفتاء الشعبي في العام الماضي، يحاول البرلمان منذ يوم الخميس صياغة مشروع جديد يمكن أن يجتاز صناديق الاقتراع.

بالنسبة لسويسرا، الوقت يضغط، لاسيما بعد أن أدرجها الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي على "القائمة الرمادية"، التي تضم أكثر من عشرين سلطة قضائية تعهدت بالامتثال للمعايير الدولية الجديدة بشأن الضرائب المفروضة على الشركات بحلول نهاية عام 2018، ولكنها لم تقم بعد بالتدابير اللازمة. وتقضي المعايير التي وضعتها المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية بوجوب إلغاء الممارسات الضريبية "الضارة" وبتبادل المعلومات حول أنشطة وأرباح الشركات عبر الوطنية.

أنظمة ضريبية تفضيلية

توجد في سويسرا حولي 24 ألف شركة تنعم بأوضاع ضرائبية مميزة، وهي في الأساس شركات دولية وأخرى مشترَكة، وشركات خارجية، في معظم الحالات لا تمارس أي إنتاج أو نشاط تجاري على الساحة السويسرية، وهي تمثل 7٪ فقط من مجموع الشركات الموجودة في سويسرا، لكنها توفّر حوالي نصف ما تجنيه السلطة الفدرالية من الضرائب المفروضة على أرباح الشركات، حيث تطبّق الحكومة الفدرالية عليها نسبة ضريبة 7,8٪ من الأرباح، 

أما على مستوى الكانتونات فتوفر هذه الشركات، الدولية والمشترَكة والخارجية، حوالي 21٪ من الواردات الضريبية للشركات ككل، وتتمتع هذه الشركات بمعدلات ضريبية متدنية للغاية لدرجة أن منها المعفى كلية من الضرائب. 

ويمكن القول بأن معدل العبء الضريبي الإجمالي (فيدراليا وكانتونيا وبلديا) الذي يتكبده هذا النوع من الشركات يتراوح ما بين 7,8٪ و12٪، بينما تتكبد الشركات الأخرى العاملة في سويسرا عبئا ضريبيا يتراوح ما بين 12٪ و 24٪.
نهاية الإطار التوضيحي

ولكي تدخل سويسرا بيت الطاعة الأوروبية، عليها أن تلغي كافة الامتيازات الضريبية الممنوحة للشركات الأجنبية، خاصة تلك التي تطبقها الكانتونات لاجتذاب الشركات العابرة للقارات والمشترَكة والخارجية، باعتبار أن أرباح هذا النوع من الشركات - التي تعمل في الخارج ولديها مقر ضريبي أو إداري في سويسرا – هي في الغالب معفاة من الضرائب الكانتونية أو تخضع لمعدلات ضريبية أقل بكثير من الشركات العاملة فعليًا على الساحة السويسرية، وهذا من شأنه، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، أن يشوه مبدأ المنافسة الضريبية الدولية وينتهك اتفاقية التجارة الحرة المبرَمة في عام 1972 بين برن وبروكسل.

ويشار إلى أن الحكومة السويسرية، في عام 2014 ، بعد سنوات من المقاومة لضغوط الاتحاد الأوروبي، أخذت على عاتقها مسؤولية الالتزام بالمعايير الجديدة، وفي العام التالي، وقعت اتفاقية متعددة الأطراف خاصة بالتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية، وتهدف إلى إخضاع الشركات عبر الوطنية للسلطات الضريبية في البلدان التي تتحقق فيها أرباحها فعليا.

احتدام المنافسة الدولية

على المستوى الدولي، قد تكون سويسرا قامت بواجبها وبجد، إلا أن شيئا لم يتغير على المستوى الداخلي، فالشركات الدولية وما شاكلها، التي استهدفها الاتحاد الأوروبي، ما زالت تستفيد من الأنظمة الضريبية المتميزة، باعتبار أن الشعب السويسري رفض في فبراير من العام الماضي مشروع الإصلاح الضريبي الثالثرابط خارجي المتعلق بالشركات، والذي يقضي بوضع نهاية للأنظمة المثيرة للجدل، ويتيح مجالا لامتيازات من نوع آخر من شأنها أن تحافظ على القدرة الإغرائية الضرائبية، ومن ذلك السماح بتخفيض الضريبة لغاية 90 ٪ على عائدات براءات الاختراع والحقوق المماثلة، والسماح للشركات بخصم ما يصل إلى 150٪ من تكاليف البحث والتطوير من صافي الإيرادات، أضف إلى ذلك، أن الحكومة الفدرالية كانت على استعداد للمساهمة بمبلغ قدره 1,3 مليار فرنك سويسري سنوياً من أجل مساعدة الكانتونات على تخفيض معدلات الضرائب المفروضة على الشركات ككل.

كل هذه الحوافز والمنح، اعتبرها اليسار نوعا من الإفراط يصب في مصلحة الشركات، فتحدى الاستفتاء ونجح في اقناع نحو 60٪ من الناخبين الذين صوّتوا ضد مشروع الإصلاح المدعوم من الأغلبية البرلمانية الممثلة باليمين والوسط السياسيين.

وحاليا، يعكف البرلمان الفدرالي، منذ يوم الخميس 7 يونيو 2018، على مناقشة حزمة إصلاحات جديدة قدمها وزير المالية أولي ماورر تحت اسم "المشروع الضريبي 17رابط خارجي"، بينما بدأ الوقت يضيق أمام كلا غرفتي البرلمان، لأنه من دون تعديل التشريعات الوطنية، يُرجّح أن تجد سويسرا نفسها في العام المقبل على القائمة السوداءرابط خارجي للاتحاد الأوروبي، إلى جانب سبع ولايات قضائية أخرى تعتبر غير متعاونة، منها جزر ساموا وناميبيا وبالاو وترينيداد وتوباغو، فضلا عن أن المنافسة الضريبية الدولية تحتدم، ولئن كان سويسرا لا تزال ضمن أكثر الأسواق جاذبية، إلا أن العديد من الدول الأخرى، بما فيها الولايات المتحدة، أعلنت عن تخفيضها لمعدلات الضريبة الخاصة بالشركات.

الضرائب

المساحات التفاضلية في أوروبا

النظام الضريبي

تعويض التكلفة الاجتماعية

ولكي تحافظ سويسرا على قدرتها التنافسية، فإن الطرح الجديد هو أيضا يوفر العديد من امتيازات تقليل العبء الضريبي على الشركات، منها تخفيضات ضرائبية على صناديق براءات الاختراع تصل إلى نسبة 90٪، وخصم يصل إلى 50٪ من تكاليف البحث والتطوير، غير أن هذه التسهيلات ستعوضها جزئياً الشركات نفسها ومساهميها، بشكل رئيسي عن طريق فرض ضريبة على 70٪ من الأرباح، وبالفعل فقد قررت معظم الكانتونات، أو أنها تنوي، القيام بتخفيض عام في معدلات ضريبة الأرباح لجميع الشركات.

لذلك، فإن المشروع الضريبي 17، هو أيضا، سيؤثر على الخزانة العامة، لأنه سيؤدي إلى نقص الإيرادات من ضرائب أرباح الشركات بنحو ملياري فرنك سويسري في السنة، ويُخشى أن يكون ذلك على حساب دافعي الضرائب الآخرين، وخاصة الطبقة الوسطى، أو أنه قد ينطوي على خفض الخدمات المقدمة من الدولة. ومن أجل إرضاء اليسار وتفاديا لاستفتاء آخر، فقد ضمّنت الدولة المشروع إجراء اجتماعيا، يتمثل في دعم البدلات العائلية والتعليمية بمساهمة إضافية قيمتها 400 مليون فرنك في السنة.

لكن هذا لا يكفي، ليس فقط في أعين اليسار، ففي منتصف مايو أقرت لجنة الاقتصاد والضرائب في مجلس الكانتونات بالإجماع اقتراح مزيد من التعويضات الاجتماعية لصالح التأمين الاجتماعي الأساسي الإجباري (الشيخوخة والعجز والوفاة)، بحيث يجري تعويض هذا الأخير بفرنك إضافي مقابل كل فرنك يُفقد بسبب المشروع الضريبي 17، وذلك من خلال رفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الراتب، وزيادة المساهمة الفدرالية.

الظاهر تقريبا، أن هذا الحل التوفيقي يحظى بدعم جميع الأحزاب الوطنية الرئيسية، باستثناء حزب الشعب (يمين شعبوي)، والآن يبقى السؤال ما إذا سيكون بإمكان هذا التوافق اجتياز عقبة البرلمان، أم أننا سنكون مرة أخرى أمام صناديق الاقتراع.

swissinfo.ch

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسراتابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

× إغلاق

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.إعادة استخدام هذه المادة ضرائب الشركات: صعوبة البحث عن حل وسط أرماندو مومبلّي Armando Mombelli 13 يونيو 2018 - آخر تحديث - 11:00 امتثالا للمعايير الدولية الجديدة وتجنبا للعقوبات، يتوجّب على سويسرا، بحلول نهاية العام، إلغاء الامتيازات المالية الممنوحة للشركات الأجنبية، وبعد فشل مشروع التعديل القانوني الذي عرض للاستفتاء الشعبي في العام الماضي، يحاول البرلمان منذ يوم الخميس صياغة مشروع جديد يمكن أن يجتاز صناديق الاقتراع. بالنسبة لسويسرا، الوقت يضغط، لاسيما بعد أن أدرجها الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي على "القائمة الرمادية"، التي تضم أكثر من عشرين سلطة قضائية تعهدت بالامتثال للمعايير الدولية الجديدة بشأن الضرائب المفروضة على الشركات بحلول نهاية عام 2018، ولكنها لم تقم بعد بالتدابير اللازمة. وتقضي المعايير التي وضعتها المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية بوجوب إلغاء الممارسات الضريبية "الضارة" وبتبادل المعلومات حول أنشطة وأرباح الشركات عبر الوطنية. أنظمة ضريبية تفضيلية توجد في سويسرا حولي 24 ألف شركة تنعم بأوضاع ضرائبية مميزة، وهي في الأساس شركات دولية وأخرى مشترَكة، وشركات خارجية، في معظم الحالات لا تمارس أي إنتاج أو نشاط تجاري على الساحة السويسرية، وهي تمثل 7٪ فقط من مجموع الشركات الموجودة في سويسرا، لكنها توفّر حوالي نصف ما تجنيه السلطة الفدرالية من الضرائب المفروضة على أرباح الشركات، حيث تطبّق الحكومة الفدرالية عليها نسبة ضريبة 7,8٪ من الأرباح، أما على مستوى الكانتونات فتوفر هذه الشركات، الدولية والمشترَكة والخارجية، حوالي 21٪ من الواردات الضريبية للشركات ككل، وتتمتع هذه الشركات بمعدلات ضريبية متدنية للغاية لدرجة أن منها المعفى كلية من الضرائب. ويمكن القول بأن معدل العبء الضريبي الإجمالي (فيدراليا وكانتونيا وبلديا) الذي يتكبده هذا النوع من الشركات يتراوح ما بين 7,8٪ و12٪، بينما تتكبد الشركات الأخرى العاملة في سويسرا عبئا ضريبيا يتراوح ما بين 12٪ و 24٪. ولكي تدخل سويسرا بيت الطاعة الأوروبية، عليها أن تلغي كافة الامتيازات الضريبية الممنوحة للشركات الأجنبية، خاصة تلك التي تطبقها الكانتونات لاجتذاب الشركات العابرة للقارات والمشترَكة والخارجية، باعتبار أن أرباح هذا النوع من الشركات - التي تعمل في الخارج ولديها مقر ضريبي أو إداري في سويسرا – هي في الغالب معفاة من الضرائب الكانتونية أو تخضع لمعدلات ضريبية أقل بكثير من الشركات العاملة فعليًا على الساحة السويسرية، وهذا من شأنه، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، أن يشوه مبدأ المنافسة الضريبية الدولية وينتهك اتفاقية التجارة الحرة المبرَمة في عام 1972 بين برن وبروكسل. ويشار إلى أن الحكومة السويسرية، في عام 2014 ، بعد سنوات من المقاومة لضغوط الاتحاد الأوروبي، أخذت على عاتقها مسؤولية الالتزام بالمعايير الجديدة، وفي العام التالي، وقعت اتفاقية متعددة الأطراف خاصة بالتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية، وتهدف إلى إخضاع الشركات عبر الوطنية للسلطات الضريبية في البلدان التي تتحقق فيها أرباحها فعليا. احتدام المنافسة الدولية على المستوى الدولي، قد تكون سويسرا قامت بواجبها وبجد، إلا أن شيئا لم يتغير على المستوى الداخلي، فالشركات الدولية وما شاكلها، التي استهدفها الاتحاد الأوروبي، ما زالت تستفيد من الأنظمة الضريبية المتميزة، باعتبار أن الشعب السويسري رفض في فبراير من العام الماضي مشروع الإصلاح الضريبي الثالث المتعلق بالشركات، والذي يقضي بوضع نهاية للأنظمة المثيرة للجدل، ويتيح مجالا لامتيازات من نوع آخر من شأنها أن تحافظ على القدرة الإغرائية الضرائبية، ومن ذلك السماح بتخفيض الضريبة لغاية 90 ٪ على عائدات براءات الاختراع والحقوق المماثلة، والسماح للشركات بخصم ما يصل إلى 150٪ من تكاليف البحث والتطوير من صافي الإيرادات، أضف إلى ذلك، أن الحكومة الفدرالية كانت على استعداد للمساهمة بمبلغ قدره 1,3 مليار فرنك سويسري سنوياً من أجل مساعدة الكانتونات على تخفيض معدلات الضرائب المفروضة على الشركات ككل. كل هذه الحوافز والمنح، اعتبرها اليسار نوعا من الإفراط يصب في مصلحة الشركات، فتحدى الاستفتاء ونجح في اقناع نحو 60٪ من الناخبين الذين صوّتوا ضد مشروع الإصلاح المدعوم من الأغلبية البرلمانية الممثلة باليمين والوسط السياسيين. وحاليا، يعكف البرلمان الفدرالي، منذ يوم الخميس 7 يونيو 2018، على مناقشة حزمة إصلاحات جديدة قدمها وزير المالية أولي ماورر تحت اسم "المشروع الضريبي 17"، بينما بدأ الوقت يضيق أمام كلا غرفتي البرلمان، لأنه من دون تعديل التشريعات الوطنية، يُرجّح أن تجد سويسرا نفسها في العام المقبل على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي، إلى جانب سبع ولايات قضائية أخرى تعتبر غير متعاونة، منها جزر ساموا وناميبيا وبالاو وترينيداد وتوباغو، فضلا عن أن المنافسة الضريبية الدولية تحتدم، ولئن كان سويسرا لا تزال ضمن أكثر الأسواق جاذبية، إلا أن العديد من الدول الأخرى، بما فيها الولايات المتحدة، أعلنت عن تخفيضها لمعدلات الضريبة الخاصة بالشركات. تعويض التكلفة الاجتماعية ولكي تحافظ سويسرا على قدرتها التنافسية، فإن الطرح الجديد هو أيضا يوفر العديد من امتيازات تقليل العبء الضريبي على الشركات، منها تخفيضات ضرائبية على صناديق براءات الاختراع تصل إلى نسبة 90٪، وخصم يصل إلى 50٪ من تكاليف البحث والتطوير، غير أن هذه التسهيلات ستعوضها جزئياً الشركات نفسها ومساهميها، بشكل رئيسي عن طريق فرض ضريبة على 70٪ من الأرباح، وبالفعل فقد قررت معظم الكانتونات، أو أنها تنوي، القيام بتخفيض عام في معدلات ضريبة الأرباح لجميع الشركات. لذلك، فإن المشروع الضريبي 17، هو أيضا، سيؤثر على الخزانة العامة، لأنه سيؤدي إلى نقص الإيرادات من ضرائب أرباح الشركات بنحو ملياري فرنك سويسري في السنة، ويُخشى أن يكون ذلك على حساب دافعي الضرائب الآخرين، وخاصة الطبقة الوسطى، أو أنه قد ينطوي على خفض الخدمات المقدمة من الدولة. ومن أجل إرضاء اليسار وتفاديا لاستفتاء آخر، فقد ضمّنت الدولة المشروع إجراء اجتماعيا، يتمثل في دعم البدلات العائلية والتعليمية بمساهمة إضافية قيمتها 400 مليون فرنك في السنة. لكن هذا لا يكفي، ليس فقط في أعين اليسار، ففي منتصف مايو أقرت لجنة الاقتصاد والضرائب في مجلس الكانتونات بالإجماع اقتراح مزيد من التعويضات الاجتماعية لصالح التأمين الاجتماعي الأساسي الإجباري (الشيخوخة والعجز والوفاة)، بحيث يجري تعويض هذا الأخير بفرنك إضافي مقابل كل فرنك يُفقد بسبب المشروع الضريبي 17، وذلك من خلال رفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الراتب، وزيادة المساهمة الفدرالية. الظاهر تقريبا، أن هذا الحل التوفيقي يحظى بدعم جميع الأحزاب الوطنية الرئيسية، باستثناء حزب الشعب (يمين شعبوي)، والآن يبقى السؤال ما إذا سيكون بإمكان هذا التوافق اجتياز عقبة البرلمان، أم أننا سنكون مرة أخرى أمام صناديق الاقتراع.

مواضيع متعلقة

ديمقراطية مباشرة السويسريون يرفضون مُبادرتين تمسّان من المداخيل الجبائية للدولة

لن تستبدل سويسرا الضريبة على القيمة المضافة بأداء جديد على الطاقة بعد أن رفضت أغلبية ساحقة من الناخبين أول مبادرة شعبية أطلقها حزب الخضر ...

انظر لغات أخرى 5

A picture of Stans in the canton Nidwalden

المؤشر الدولي للمعدّلات الضريبية سويسرا تحافظ على جاذبيتها بالنسبة للشركات وأصحاب الكفاءات العالية

ظلت سويسرا وجهة ضريبية جذّابة لكل من الشركات والعمال من ذوي الكفاءات العالية في عام 2017، وفقا لدراسة استقصائية تشمل المراكز الإقتصادية العالمية ...

انظر لغات أخرى 2

شاشة كمبيوتر تظهر عليها أسعار الأسهم في السوق المالية

شروط جديدة من بروكسل الإتحاد الأوروبي يُمدّد لسوق المال السويسرية ولكن.. لعام فقط!

بقلم swissinfo.ch مع الوكالات

أكد الإتحاد الأوروبي أنه سيسمح ببقاء البورصة السويسرية في أسواقه المالية لمدة عام واحد فقط. وقال فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية:

انظر لغة أخرى 1

Business man at Paradeplatz

الملاذات الضريبية الإتحاد الأوروبي يُدرج سويسرا على قائمته الرمادية

صنف الإتحاد الأوروبي سويسرا ضمن القائمة الرمادية للملاذات الضريبية، أي الدول ذات النظام القضائي غير المتعاون في المجال الضريبي. هذا وكانت هناك ...

انظر لغات أخرى 2

القطاع المالي السويسري أمام خياريْن.. الإصلاح أو الغرق!

بقلم عبد الحفيظ العبدلي

بعد مرور سنة من استسلام سويسرا للضغوط الدولية بشان التهرب الضريبي، يقف القطاع المالي عند مفترق طرق، فإما أن يعيد تنظيم نفسه، أو أن يغرق تحت الركام.

الشركات السويسرية: "بريق الضوء والعمود الفقري للاقتصاد"

أجرت رابطة الشركات السويسرية "economiesuisse"دراسة حول الدّور الاقتصادي للشركات المُـدرجة للتّـداول في البورصة، لتأكيد قيمتها. والقصد من وراء هذه ...

A branch of Credit Suisse in Rapperswil, Switzerland

في مؤشر تنجزه "شبكة العدالة الضريبية" "سويسرا هي المركز المالي الأوّل عالميا في السرية المصرفية"

​​​​​​​ تمثلّ سويسرا المركز المالي الأكثر سرية في العالم، تليها الولايات المتحدة، وفقا لشبكة العدالة الضريبية، وهي منظمة غير حكومية يتمثل هدفها ...

انظر لغات أخرى 2

World partners:

الأولى -SWI swissinfo.ch

أخبار ذات صلة

0 تعليق

-------------------------------------------------------- الاراء والاخبار والتحليلات والتعليقات المنشورة على الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي موقع اخبار العرب ، ولكن تعبّر عن رأي كاتبها فقط.